طباعة

العوا وأبو الفتوح

 

العوا وأبو الفتوح

{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ}

                                  بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه ؛؛؛ أما بعد:

فهذه بعض أقوال للعوا، وأبي الفتوح؛ تظهر إفكهما، وضلالهما، وتعرف الناس بحالهما، وأنهما ليس من الإسلام في سرد، أو رد.

أولاً: من أقوال العوا:

·       المهدي المنتظر من مزاعم أهل السنة، وأنا لا أؤمن بها.

·       "إذا جلس من يصف نفسه بأنه داعية إسلامي، وفرغ نفسه لمهاجمة المسيحيين في سلوكهم، أو عقيدتهم؛ فهذا مخالف في الإسلام؛ فليس مطلوباً منا أن نهاجمهم، ومن يهاجمهم مخطئ، ونحن نلومه علانية، وليس سراً".

·       الإسلام لا يعرف إلا الدولة المدنية؛ لا نريد دولة دينية في وطننا.

·       الخلاف مع الكيان الصهيوني؛ ليس خلاف عقيدة.

·       وقال: إن الذين كانوا مسلمين ثم ارتدوا؛ الكتب التقليدية الفقهية التراثية؛ كلها تقول: عندنا جريمة اسمها جريمة الردة، وهذا كلام صحيح، وتقول أيضاً: عندنا عقوبة في التطبيق اسمها «حد الردة»، وهذا الكلام غير صحيح؛ عندنا جريمة نعم، والقرآن حرمها في (13) آية، والنبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل المرتد وأباح قتله، وهذا يعنى أننا أمام جريمة. أما العقوبة فليس في القرآن آية واحدة تدل على عقوبة المرتد، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم عنده نصان أو عدة نصوص رؤوسها أو أصولها نصان؛ أحدهما يقول: «من بدل دينه فاقتلوه» والثاني يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني أي الرجل المتزوج، ورجل قتل نفساً فيقتل بها، ورجل خرج عن الجماعة وقاتل المسلمين» فهذا حديث تفصيلي، والثاني إجمالي. فالعلماء قالوا: إن الإجمالي - خرج فاقتلوه - يحمل على الثاني خرج مقاتلاً لله ورسوله؟! خرج مرتداً فحارب الله ورسوله؛ خرج مقاتلاً جماعة المسلمين بسيفه؛ كل هذه روايات مفصلة يحمل عليها من ارتد عن دينه، بمعنى إذا بدل دينه وقاتلكم فاقتلوه؛ شرط قاتلكم متضمن هناك. والحقيقة أن جريمة الردة عقوبة قائمة في الإسلام عقوبتها تعزيرية يعنى «غير واجبة»، يقدرها القاضي بحسب الظروف والأحوال .. فإذا ارتد ولم يقاتل، ولكنه بشر ودعا إلى الدين الجديد؛ فإنه يعاقب عقوبة تعزيرية؛ لأنه لا يجوز له أن يخالف النظام العام في الإسلام، وهو عدم فتنة المسلمين في دينهم، والقرآن يقول: الفتنة في الدين أشد من القتل؛ فلا يجوز أن تفتن الناس".

·       "الأخذ بالاعتدال في الحكم على عقوبة المرتد؛ هو ما سيقود في النهاية إلى القاعدة الأساسية التي انطلقنا منها وهي {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين}، وهي أيضاً لا تتنافى مع مسألة حقوق الإنسان، أو حق المواطنة، وحرية المعتقد".

·       لن أعادي أمريكا، وأطالب بتأسيس أحزاب شيعية.

·       الخلاف بين السنة والشيعة ليس جوهرياً، وسب الصحابة وعائشة رضي الله عنها؛ ليس كفراً، وإنما قلة أدب، وسب حسننصر الله للصحابة لا ينقص من قدره، وصداقتي له شرف لي.

·       لا نطالب الشيعي بأن يكون سنياً؛ بل نريد أن يبقى السني سنياً، وأن يبقى الشيعي شيعياً.

·       علاقتي بالأقباط ستبقى وستظل علاقة أخوة لا تنفصل ولا تنقسم، وما سعيت في الفترة الأخيرة من ردود على بعض رجال الكنسية؛ إلا لتهدئة نفوس المسلمين، ولقد حضرت في ميدان التحرير أربعة قداسات؛ رأيت فيها المودة في الوطن. ([1])

·       الإسلام والنصرانية يسران في خطين متوازيين، ولا يتصادمان.

·       لا ذمة ولا جزية؛ هذه مفاهيم عفا عليها الزمن.

·       رغم اختلافي مع الأنبا بيشوي؛ إلا أنني لم أكفره يوماً. ([2])

·       لغير المسلمين الحرية في بناء دور عبادتهم، وإقامة شعائرهم.

·       يجوز أن يتولى المسيحي الحكم في مصر.

·       يزعجني قول الدعاة: إن النصارى كفار.

·       للمرأة أن تكون رئيسة للدولة الإسلامية.


ثانياً: من أقوال (أبو الفتوح):

·       قال: "لا لزوم لتطبيق الشريعة؛ لأن المادة الثانية من الدستور؛ تمثل المرجعية الإسلامية".

·       وقال: "المسلمون والأقباط يعبدون إلهاً واحداً".

·       وقال: "أما الأعمال المختلف عليها، فمن حق صاحبها أن ينشرها على نفقته، أو على نفقة ناشر خاص، ويقول فيها ما يشاء، حتى ولو كان يدعو إلى الإلحاد، وفي هذه الحالة ليس من حق أحد أن يطلب بمصادرته، إذن الخلاف بيننا وبين وزارة الثقافة؛ هو على سوء استخدام المال العام فقط لا غير".

·       وصرح بأنه: "لا مانع لديه أن يكون رئيس الدولة مسيحياً، ولا مانع من وجود حزب شيوعي".

·       وقال: "نحن لا نعترض على اختيار مسيحي رئيساً لمصر بالانتخاب؛ لأن هذا حق لأي مواطن بغض النظر عن دينه، وعقيدته السياسية، فحتى لو كان زنديقاً؛ فمن حقه أن يرشح نفسه، وإذا اختاره الشعب فهذه إرادته؛ لأن البديل في هذه الحالة؛ هو أن تحارب الشعب، وتصبح مستبداً، وهذا نرفضه تماماً، فنحن مع ما يختاره الشعب أيًّا كان".

·       وأكد: أن الدينالإسلامي أول من رسخ الدولة المدنية، وترك الأمر للمواطنين أن يصيغوا القوانين المنظمة لحياتهم؛ مؤكداً أن حرية الاعتقاد من أولى مبادئ الحرية، ولا يشترط أن تكونمسيحياً أو مسلماً؛ فالجميع له حق اختيار العقيدة، وواجب الدولة أن تكفل له هذا الحق، وأن يعيش آمناً في ظلالها؛ مؤكداً أنه في حالة ترشحه للرئاسة فإنه سيعمل على حماية حرية العقيدة، ورفع يد الكنيسة والأزهر عنالمواطنين الراغبين في تغيير ديانتهم من المسيحية إلى الإسلام، أو العكس من الإسلام إلى المسيحية، وأشار أنه لا وجود لمصطلح ]الردة[ الذي يتشدق به المتشددينمن الطرفين في حالة تغيير الديانة، وأن الردة الحقيقة هي خيانة الوطن؛ لا حريةاختيار العقيدة".

·       "من أولى مبادئ الحرية؛ حرية الاعتقاد؛ ربنا بيقول في القرآن: }فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ{؛ فحرية الاعتقاد أولى مبادئ الحرية؛ أن يكون الإنسان مسلماً، أو مسيحياً، أو يكون المسيحي يترك المسيحية ليسلم، أو مسلم يترك الإسلام ليكون مسيحياً؛ لا دخل لأحد في هذا، والدولة مسئولة عن حمايتي كمواطن في عقيدتي التي أختارها بمحض إرادتي، ولا دخل لأي طرف؛ لا إسلامي؛ لا دخل للأزهر، ولا دخل للكنيسة؛ حينما يكون المسلم مسلماً، أو المسلم مسيحي، أو المسيحي مسلم .. حق الاعتقاد مكفول، والزج بمصطلح الردة هنا، أو حد الردة؛ لا مكان له؛ الردة ليس حدًا للخروج للانتقال من الإسلام؛ لغير .. للمسيحية، أو العكس؛ الردة تساوي الآن جريمة الخيانة العظمي؛ الذي انقلب على مجتمعه".

·       وصرح بأنه: "ليبرالي يساري".

·       وقال: "لدينا تيار إسلامي متطرف، وهو التيار السلفي؛ لكنني سعيد بأنه انخرط في المجتمعالآن، وبوجوده داخل المجتمع سيصبح أكثر اعتدالاً .. وقال: هم مدعمون من السعودية، ودخلاء على المشروع الاسلامي".

·       وقال: "إن شعار الجماعة ]القرآن دستورنا[ هو شعار عاطفي وأدبي يعبر عن مرجعية الجماعة، ولكنه لا يعبر عن منهجها في العمل السياسي الذي تحترم فيه القانون، والدستور الوضعي للدولة، مؤكداًأن الجماعة تؤمن بحقوق المواطنة وأن الأمة مصدر السلطات". ولم يكتف بتصريحه السابق؛ بل إنه إبان الانتخابات التي عقدت مؤخراً لعام 2005م صرح فيعدة قنوات فضائية أن مرجعية الإخوان هي الإسلام الحضاري؛ قائلاً: "شعار الإسلام هو الحل شعارحضاري، وليس شعاراًعقدياً أو دينياً".

·       وقال: "المواطنة هي أساس الوجود في المجتمع، والنظام الديموقراطي النيابي؛ هو أكثر النظم فاعلية للحفاظ على الحرية، وعلى قوة مؤسسات المجتمع، وعلي منع الاستئثار بالسلطة".

·       وقال: "لو يوافق الشعب على إلغاء المادة الثانية من الدستور؛ يبقى خلاص، والمادة الثانية؛ ليست فرضاً على الناس؛ فإن المدخل الحقيقي للديمقراطية هو الاحتكام للشعب، وتداول السلطة، وبالمناسبة: الإسلاميين المتطرفين بيقولوا: ربنا، واحنا بنقول: الاحتكام للشعب".

·       وقال: إنه يحب الاستماع إلى أغاني سيدة الغناء العربي أم كلثوم؛ مؤكداً أنه لا يرى عيباً في أغانيها العاطفية؛ مثل التي تقول فيها: (بعيد وحدينا)، وقال: إن المرشد الأسبق الراحل الأستاذ عمر التلمساني من عشاق أغانيها؛ موضحاً أنه لا يشرف الإخوان القول: إنهم يحاربون الفن والإبداع، وقال: إن الأستاذ حسن البنا مؤسس الجماعة؛ أول من أنشأ فرقة مسرحية للإخوان المسلمين، وكان عضوها عبدالمنعم مدبولي؛ لكن بعض الناس المتخلفين يؤكدون محاربة الإبداع".

·       ودافع عن المتنصرين بشدة، وقال: "يجب على الدول حمايتهم".

·       وسئل: هل يقبل د. عبدالمنعم أبو الفتوح أن تكون المرأة وزيرة وقاضية؟ فقال: "ورئيسة جمهورية أيضاً؛ الكفاءة هي المعيار".

·       وسئل: يقولون يدفعون - أي النصارى - الجزية يا دكتور؟ فأجاب: "يعني المسألة دي انتهت في ظل الدولة الحديثة! (الجزية) كان لها مفهوم في ظل الدولة القديمة، وهي أنها زي ما كنا نسميها زمان (البَدَلِيَّة) في ظل الدولة الحديثة؛ لا مكان لـ (الجزية) الآن؛ يقوم الأخ المسيحي؛ مثل الأخ المسلم بالدفاع عن الوطن؛ فلا محل هنا للجزية".

وبعد: فقد تلبس هذان بكثير من المكفرات - كل واحدة منها ردة مستقلة - (المساوة بين الإسلام والنصرانية - إنكار حد الردة - التسوية بين المسلم والكافر - عدم تكفير الكافر - حرية الاعتقاد - الرضا بالكفر)، وغير ذلك مما تفوها به. وعليه فيستتابا؛ فإن تابا، وإلا قتلا كفراً؛ فلا يغسلان، ولا يكفنان، ولا يصلى عليهما، ولا يدفنان في مقابر المسلمين.



[1] - قلت: وقد تأسف رئيس حـزب النـور السلفي (!) لعدم تقدم النصارى للترشح على قوائم حزبه.

[2] - قلت: ومن العجيب أن داعية الشرك (الجفري) سأل قساً يدعى مرقص: هل أنا وأي مسلم عندك كافر، وفي النار؟ فأجاب القس: طبعاً، وإلا مبقاش مسيحي.

تحميل الموضوع العوا